الشرطة المجتمعية


يعتمد عمل الشرطة المجتمعية على تحديد المشاكل التي تهدّد المجتمع ومواجهتها قبل أن تتصاعد وتتحوّل إلى صراعات خطيرة أو جرائم. ومن خلال العمل بالتفاعل مع أفراد المجتمع على تحديد المشاكل وحلّها، يمكن للشرطة تفادي حصول الجرائم والمساعدة على تأمين بيئة سليمة وآمنة لهم. ويسعى فريقنا من خلال نشاطاته في مجال الشرطة المجتمعية إلى تعزيز مقاربة العمل الشرطي المعتمِدة على الشراكة، وتشكّل هذه المقاربة عنصرًا مساعِدًا ضروريًّا لبناء الثقة بين المواطنين والشرطة ومكافحة مفاهيم التهميش.

يستمرّ فريقنا في نشاطاته في مجال الشرطة المجتمعية منذ العام 2013. والهدف الأوّل من النشاطات كان إنشاء خدمة شرطة مجتمعية في مخيّمَي الأزرق والزعتري. لقد قمنا حتّى الآن بتدريب 90 ضابطًا من الشرطة المجتمعية، 83 مساعد شرطة مجتمعية و5 مدرّبين من الشرطة المجتمعية. كما عمدنا إلى بناء وتجهيز 6 مراكز شرطة ومركزّي شرطة متنقّلَين من أجل تعزيز تواجد الشرطة المجتمعية وسهولة التعرّف إليها والتواصل معها. فضلاً عن ذلك، قمنا برفع نسبة تغطية شبكة الراديو في مخيّمَي الزعتري والأزرق من20 و40 في المئة إلى 100 في المئة. ووفقًا لإحصاءٍ مستقلّ أجرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في نهاية العام 2015، أقرّت نسبة 70 في المئة من سكّان مخيّم الأزرق بأنّ الشرطة المجتمعية هي المصدر الأكثر أهلاً للثقة في استلام الشكاوى والتعليقات عند حصول أي مشكلة.

وفضلاً عن تقديم المساعدة لمديرية شؤون اللاجئين السوريين من أجل الاستمرار في نشاطات الشرطة المجتمعية في المخيّمَين، نسعى حاليًّا إلى اعتماد نموذج عملنا نفسه في المجتمعات التي تستضيف عددًا كبيرًا من اللاجئين، لأنّ عمل الشرطة المجتمعية لا يرتكز على اللاجئين فحسب بل على الشراكة بين الشرطة وأفراد المجتمع بأسره. ويعمَد فريقنا إلى دعم ضباط الشرطة المجتمعية التابعين لمديرية الأمن العام للعمل بالشراكة مع أفراد المجتمع المحلي في محافظات الشمال، وذلك عبر استضافة اجتماعات المجالس المحلية ومجالس الشباب المحلية. ونقوم حاليًّا بنشاطاتٍ إبداعية لإشراك أفراد المجتمع المحلي في القضايا المرتبطة بالسلامة العامة كسلامة الطرقات والعنف الأسري.

ومن أجل تعزيز تواجد الشرطة وسهولة التواصل معها في المجتمعات المحلية، نحن في صدد إعادة تأهيل عددٍ من مراكز الشرطة، بالإضافة إلى بناء صالات استقبال في كلّ منها من أجل جعل مراكز الشرطة هذه أكثر ترحيبًا بالمراجعين. وسوف نساعد الشرطة المجتمعية على التواجد بشكلٍ أكبر في المجتمع المحلي عبر تزويدها بمركز شرطة متنقل واعتماد مفهوم الدوريات الراجلة (foot patrols).
وسوف نركّز جهودنا على إرشاد ضباط الشرطة المجتمعية وتقديم التدريب لهم حسب الطلب. ويؤمّن تدريبنا للضباط الأدوات اللازمة لإتمام عملهم في ميادين كفضّ النزاعات وتحليل المشاكل، كما يمنحهم ضباطنا المرشدون الثقة اللازمة للقيام بعملهم بفعالية. بالإضافة إلى ذلك، نحن نسهّل دمج حصّة تدريب لضباط الشرطة المجتمعية في المنهاج الأساسي لكافّة العناصر الجدد في الأمن العام .